مصر تخطط لبناء عاصمة جديدة ذكية بحلول عام 2022

Shaima Abulhajj, Cairo Community Manager
Cairo, 11 May 2016

في عام 2014، بلغ عدد السكان تقديريا في القاهرة لما يساوي 12 مليون نسمة، ويبلغ عدد سكانها القاهرة الكبرى كلها بضواحيها ما يقرب من 22 مليون نسمة، مما يجعلها أكبر مدينة متجانسة في أفريقيا والشرق الأوسط، كما تحتل المرتبة الـ16 كواحدة من كبريات المدن على وجه الأرض.

واستجابةً للزيادة الكبيرة في عدد سكان المدينة، حاولت الحكومة إقامة المدن الجديدة في مصر رغبة منها في إعادة توزيع الاستثمارات والسكان بعيدا عن القاهرة والدلتا وفي محاولة لاستخدام الأراضي الصحراوية الشاسعة. واعتبرت المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر (NUCs) من قبل الحكومة المصرية كحل لجميع المشكلات الحضرية في العاصمة المصرية. وتم تخطيط المجتمعات العمرانية الجديدة لتكون بمثابة وسيلة لتوزيع السكان الذين يتزايدون بكثافة بالتساوي في جميع أنحاء الأراضي الصحراوية الشاغرة في مصر.

في مارس 2015 وعلى هامش مؤتمر التنمية الاقتصادية، أعلنت الحكومة المصرية أنها تخطط لمشروع ضخم في شرق القاهرة وهو بناء مدينة تكون عاصمة إدارية جديد لمصر. وستغطي المدينة الجديدة 700 كيلومتر مربع وسيقطنها حوالي خمسة ملايين نسمة. وسيتكلف المشروع 45 مليار دولار ويستغرق مدة 5-7 سنوات. ويقول المخططون أن موقع المدينة المقترح يقع على طول الممر بين القاهرة والبحر الأحمر، حيث يوفر روابط لطرق الملاحة الهامة. وإذا تم التخطيط للمدينة بشكل صحيح، فيرى الخبراء أنها ستكون فرصة رائعة لتصميم مدينة كاملة من الصفر، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات الشعب المصري والحكومة المصرية.

وستكون هذه العاصمة الجديدة مدينة ذكية، حيث ستتبنى أسس الاستدامة والابتكار. وستستفيد العاصمة الجديدة من التقنيات المستدامة الحديثة، فضلا عن أنها ستتكيف مع التقنيات المستقبلية، وخاصة من حيث كفاية الموارد. ويعتبر الخبراء الاقتصاديون أن المدينة مشروعا ناجحا، حيث ستوفر العديد من الفرص للشباب لاستكشاف آفاق جديدة، كما ستشكل مركزا للتعاون الدولي. ويقول مخططو المشروع أنه سيتم حماية الطبيعة البيئية الفريدة في الموقع وسيتم تدوير النفايات العضوية من أجل الحفاظ على الصفات الطبيعية في المنطقة وتزويد السكان بالمحاصيل المزروعة محليا. ومن المقرر أن تكون المدينة مرتبطة بصورة جيدة محليا وإقليميا ودوليا، وسوف يكون التركيز على تعزيز خيارات صديقة للمشاة في جميع أنحاء المدينة تساعدهم على المشي بحرية. وعلاوة على ذلك، فإن البنية التحتية للمدينة الجديدة ستعمل على تدوير المياه، مما يجعل يحد من التصحر ونقص المياه.

ستوفر المرحلة الأولى للمدينة، التي من المتوقع أن تُستكمل خلال عامين، ما يصل إلى 1.5 مليون فرصة عمل جديدة. وستستضيف العاصمة أساسا الوزارات والمباني الحكومية والسفارات الأجنبية، وسيتم نقلها من مدينة القاهرة القديمة إلى العاصمة الجديدة في مسعى لتخفيف وتقليل الازدحام في العاصمة الأساسية التي تعرف بتكدسها المروري.

Photo: Shaima Aly

Permalink to this discussion: http://urb.im/c1605
Permalink to this post: http://urb.im/ca1605cra