عن النوع الإجتماعي والمدينة: لقاء صحفي مع المعمارية عبد المحيي

Shaima Abulhajj, Cairo Community Manager
Cairo, 17 June 2016

مدينة الشيخ زايد في مصر هي واحدة من المدن الجديدة من الجيل الثاني. تم بناؤها في عام 1995 بمنحة من صندوق أبو ظبي للتنمية - منحة الشيخ زايد، فهي واحدة من ضواحي القاهرة الكبرى وامتداد طبيعي لها.

بعد بناء المدينة، انطلقت العديد من المشاريع المعمارية في المدينة حيث تم توفير العديد من الوحدات متعددة الحجم للأسر المصرية ليكون لديها مساحات كافية للحركة والهدوء الذي وعدت به المدينة. وتتميز المدينة بالمساحات الخضراء وخاصة في المشاريع المملوكة للقطاع الخاص هناك، مما يتيح تحسين نوعية الحياة للناس. واحدة من المهندسين المعماريين الشهيرين هنا، والتي وضعت مخططات الكثير من الفيلات والمنازل الصغيرة بأسعار معقولة للقاهريين هي المهندسة سحر عبد محيي. وقد قبلت بكرم إجراء المقابلة معها من قبلURB وسنحاول معرفة المزيد حول الخطط المستقبلية لمدينة زايد وما تواجهه في عملها.

مراسلة URB: أشكرك مهندسة عبد المحيي لقبولك لقائي. وأنا ممتنة لهذا اللقاء.

المهندسة عبد المحيي: مرحبا بك شيماء، وشكرا لاستضافتي.

مراسلة URB: متى بدأت عملك ومن كان إلهامك كمهندسة؟

المهندسة عبد المحيي: لقد تخرجت من جامعة القاهرة قسم الهندسة المعمارية في 2002. ألهمني في عملي الكثير من المهندسين لكن على رأسهم المهندسة زها حديد عراقية الأصل. فقد كانت عبقرية ومبدعة وكانت قدوة لي.


مراسلة URB: بصفتك مهندسة امرأة، ومن منظور النوع الاجتماعي، كيف يمكننا جعل المدن أكثر أمانا للنساء؟ كيف يمكن للمعماريين تصميم مدن للنساء أيضا؟

المهندسة عبد المحيي: حسنا، أنا أضع هذا المفهوم في قلب مشروعاتي ومخططاتي. في الحقيقة فنظرا لثقافتنا، من الصعب على النساء أن يكون لديهم شوارع آمنة أو مناطق خضراء فسيحة يستمتعوا فيها وينتمون إليها. لذلك، عندما بدأت تخطيط العديد من الملحقات السكنية في زايد، حاولت قدر الإمكان أن يكون هناك أماكن للنساء والعائلات بشكل عام ليشعروا فيها بالأمان ويتريضون ويلتقون. المساحات الخضراء هي المفتاح للمدن الآمن. علاوة على ذلك، اعتماد مبدأ تشاركي لإدماج السكان أنفسهم في مخططات التعمير أمر هام، حيث يمكنك من هنا الاهتمام باحتياجات العملاء أو السكان وتخطيط أماكن مناسبة لهم تتوافق مع رؤيتهم كي يتمكن كل فرد من الحصول على ما يتطلع إليه.

مراسلة URB: ما هي رؤيتك لمدن تتسم بالعدل والإنصاف للجميع؟

المهندسة عبد المحيي: حسنا، مرة أخرى كمهندسة امرأة ومن منظور النوع الاجتماعي، اعتقد أن على النساء أن يقولوا كلمتهم في التخطيط واستراتيجيات التطوير الحضري والتوسع في كل مدينة. أظن أنه يجب معرفة وإشراك الأقليات والمجموعات المستضعفة مثل النساء والمعاقين كأعضاء في مجالس المحليات هي ضرورة ملحة للوفاء باحتياجات كل مجموعة والتوصل لمدن تتسم بالعدالة والإنصاف.

مراسلة URB: ما هي صفات المعماري الناجح؟

المهندسة عبد المحيي: يجب أن يتحلى المهندس بعدة صفات ليكون ناجحا، لكن الآن طرأ على ذهني عاملين مهمين سأقولهم، أولا يجب أن يتحلى بالتنظيم فإذا افتقد المهندس للتنظيم سيؤثر ذلك عليه سلبا وعلى رؤيته للمستقبل. ثانيا، يجب أن يكون المعماري فنانا ومن ثم يكون له لمسات فنية على ما يصمم وفي ذات الوقت تكون تصاميم عملية.

مراسلة URB: كيف ترين مدينة الشيخ زايد في 10 سنوات؟

المهندسة عبد المحيي: أراها أكثر ازدحاما بالسكان. فمدينة زايد يقطنها الآن 200 ألف نسمة، وأتوقع أن يصل العدد إلى 700 ألف ساكن خلال 10 سنوات. لذلك، فيجب أن يكون لدينا خطط شديدة التنظيم واستراتيجيات تطوير جيدة لنتجنب أخطاء القاهرة بما في ذلك العشوائيات والتكدس المروري.

Photo: Ville Miettinen

Permalink to this discussion: http://urb.im/c1606
Permalink to this post: http://urb.im/ca1606cra