الباعة الجائلين في الشارع المصري يهزمون التهميش بالنقابة

Shaima Abulhajj, Cairo Community Manager
Cairo, 11 July 2016

الكثير من الناس لا يعرفون أن العدد التقديري للباعة المتجولين يتجاوز5 ملايين شخص، ويزيد هذا العدد باستمرار بسبب البطالة وضعف سوق العمل في مصر. وعلى افتراض أن كل بائع متجول لديه عائلة من ثلاث أفراد (فقط)، فإن العدد الإجمالي للأشخاص في هذا القطاع يصل إلى ما يزيد عن 20% من سكان مصر..

وأثارت شروط الحياة غير المستقرة من هذه المجموعة المجتمعية انتباه بعض منظمات المجتمع المدني العاملة على مستوى القاعدة الشعبية التي يمكن أن تحل المشاكل التي تواجه هؤلاء الناس، حيث أن الضغط المستمر وعدم وجود الخدمات لهؤلاء الأفراد يعزز من عدم الاستقرار والعزلة الاجتماعية. فعادة يلقون الإساءة من قبل السلطات، كما أن مهنتهم ليست محمية من قبل أية قوانين أو لوائح ولا يتم تغطيتهم بأي خدمات اجتماعية.

وبمنأى عن المساعدة الخارجية، قرر الباعة الجائلين في عام 2012 مساعدة أنفسهم. فبعد الثورة، تجمع الباعة المتجولين في القاهرة وقرروا إنشاء نقابة أو كيان يعتمدون عليه حيث شجعت البيئة السياسية والاجتماعية ذلك بعد الثورة. وكان الغرض من النقابة هن التعبير عن رأي الأعضاء ومصالح الباعة المتجولين. وبدأت الفكرة مع اجتماع 181 بائع متجول، حيث أجروا الانتخابات بحضور ممثلي إتحاد نقابات عمال مصر وبناء على ذلك انتخب مجلس النقابة في وقت لاحق وتم تسجيلها لدى وزارة العمل، وتم الحصول على تراخيص للأعضاء في 26 سبتمبر 2012 . وفي عام 2013، بدأت نقابة تعداد وتسجيل الباعة المتجولين في شوارع القاهرة، بعد أن زاد عدد الأعضاء ليكون 7200 بائع في عام 2014.

ويقول رئيس النقابة محمد عبد الله بأنهم واجهوا صعوبات في تسجيل النقابة في وزارة العمل، لأنها كانت الأولى من نوعها. وكانت العقبة الثانية هي جمع كل الباعة في جسد واحد أو اتحاد يتحدث نيابة عنهم للحصول على حقوقنا. وفي الوقت نفسه، فإن الشرط الرئيسي لأي بائع متجول كي يكون عضوا هي العمل في هذه المهنة بدوام كامل، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مبادئ وقيم النقابة، بما في ذلك احترام رجال الأمن والمشترين.
ولا تجمع النقابة رسوما أو اشتراكات عضوية، حيث يدفع العضو فقط مبلغ ضئيل للحصول على بطاقة عضوية.

وتتناول النقابة الملفات الهامة للبائعين بما في ذلك التأمين الصحي لجميع أفراد النقابة فضلا عن تقنين وضعهم، وتحديد أماكن بيع مستقرة لهم لممارسة مهنتهم.
وتعمل النقابة الآن بشكل وثيق مع بلدية القاهرة من أجل الحفاظ على النظام في الشوارع من خلال اعتماد بعض النماذج الدولية المقترحة، كما هو الحال في النموذج التركي، وإتاحة مساحة متر واحد ونصف في بعض الشوارع ليبيع فيها الباعة المتجولون بضاعتهم في خيام منظمة.
تهدف نقابة الباعة الجائلين لإضفاء الشرعية على عمل هؤلاء الباعة غير الرسمي، والحفاظ على كرامة وحقوق الإنسان بالنسبة لهؤلاء. وعلاوة على ذلك، فهي آلية لدمج هؤلاء البائعين في المجتمع ومحاربة التهميش.

Photo credit: Stefania Toso

Permalink to this discussion: http://urb.im/c1607
Permalink to this post: http://urb.im/ca1607cra