"جمعية الأفق الجديد للتنمية الاجتماعية" تتبنى برامج لدمج المجتمعات المهمشة في القاهرة

Shaima Abulhajj, Cairo Community Manager
Cairo, 15 March 2016

القاهرة مدينة عالمية جدا، وشعور الشخص في هذه المدينة الضخمة بالتهميش يعد تجربةً فظيعة. لكن بدأت بعض المنظمات غير الحكومية في تدشين العديد من المبادرات للتخفيف من معاناة الفئات الفقيرة المهمشة من المجتمع. وجمعية الأفق الجديد للتنمية الاجتماعية أخذت زمام المبادرة في هذا المجال. اقرأ المزيد.

"جمعية الأفق الجديد للتنمية الاجتماعية" تتبنى برامج لدمج المجتمعات المهمشة في القاهرة
وفقا للإحصاءات الرسمية، فإن هناك 1221 منطقة عشوائية في مصر لا تخضع لتخطيط الدولة. ومعظم سكان هذه المناطق من الأسر المعدمة.

في الآونة الأخيرة يحاول المجتمع المدني تقديم يد العون من أجل حل أوضاع المهمشين في مصر، الذين عادة ما يفتقرون إلى التعليم، ويعانون الإعاقة ويفتقدون مهارات العمل. لذلك، تم تنفيذ عدة مشاريع تساعد في القضاء على الفقر وتحسين مستوى حياة الناس في المدينة المزدحمة. ومن بين تلك المبادرات "تضامن"، وهي مبادرة للتضامن العمراني بالقاهرة، والتي تعتبر مركز أبحاث للتخطيط الحضري حيث تقدم برامج تهدف إلى تحقيق العدالة في تخطيط المدن وتوفير الحياة الكريمة لبعض سكان المدينة، الذين لطالما تم تهميشهم. وذلك فضلا عن بعض المشاريع الممولة الرئيسية للأمم المتحدة، مثل خطة التنمية العمرانية الاستراتيجية لمنطقة القاهرة الكبرى التي يتم إدارتها ودعمها من قبل وكالة UN Habitat .


ومع ذلك فإن المبادرات المحلية التي تقوم على حاجة المجتمع هي الأكثر نجاحا وواقعية. ويجيء على رأس تلك المبادرات جمعية الأفق الجديد للتنمية الاجتماعية (NHASD). إن مهمة هذه الجمعية تكمن في تمكين الجماعات الفقيرة والأكثر تهميشا مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال دفع عجلة التنمية المجتمعية المستدامة، وإعطاء الحق المتساوي للفقراء للمشاركة في تشكيل بيئتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممارسة الحق في العيش الاجتماعي والاقتصادي المستدام، بالإضافة إلى الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية. وللقيام بذلك، تتبنى الجمعية استراتيجيات متعددة الأبعاد تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة، والتي عادة ما تكون قائمة على نهج يستند إلى الحق في مشاريع التنمية، باعتماد منهج تشاركي يهدف لتنفيذ مشاريع في المجتمعات المحلية المستهدفة وذلك بهدف تلبية احتياجات المجتمع والفئات المهمشة عن طريق التعاون مع الهيئات الحكومية والوكالات الدولية / الإقليمية والمنظمات غير الحكومية المحلية. وعلاوة على ذلك، توفر NHASD للأفراد والمجتمعات والمنظمات برامج لبناء القدرات على مختلف المستويات، كما تقوم الجمعية جنبا إلى جنب مع المشاركين فيها بتوفير وتصميم برامج لبناء القدرات التي تدعم الفئات المستهدفة لتزويدهم بالمؤهلات والكفاءات المهنية لتحقيق مزيدا من الاندماج في المجتمع.

ومن خلال عملها تدير NHASD العديد من البرامج، بما في ذلك، البرامج الزراعية والتربية المدنية، والبيئة، وبرامج التضامن الاجتماعي والاقتصادي. فعلى سبيل المثال، أطلقت NHASD مؤخرا مشروع لخدمة النساء في تلك المناطق وهو "تعزيز تغيير السلوك الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية من خلال نهج قائم على الحقوق في مكافحة العنف ضد المرأة"، والذي يعُني بالتخفيف من الفقر والحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء في المناطق العشوائية. فضلا عن برنامج مميز آخر هو تمكين الشباب في منطقة مصر القديمة ودار السلام، وهي من المناطق العشوائية المزدحمة، وبالتالي يستطيع المستفيدون فيما بعد المشاركة بصورة أكثر فعالية في المجتمع المدني.

وكان المشاركون في البرنامج في الأساس من ذوي الاحتياجات الخاصة والشباب من الأقليات حيث خضعوا لمنهج حول التربية المدنية الشاملة. وشارك في هذا البرنامج التعليمي أكثر من تسعمائة شاب. وقد أثبت البرنامج نجاحه حيث قام المشاركون بالقيام بالمزيد من الأنشطة في مجتمعاتهم. وفي نهاية المطاف، قدم الشباب مقترحات التصميم الخاصة بهم لمشاريع التنمية والدعوة لتنفيذها على نطاق صغير لمعالجة المشاكل القائمة في المجتمع مثل المزيد من الخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة.
ومن الأهمية بمكان أن تقوم المدن بتشجيع مثل هذه المبادرات، وبالتالي يمكن للناس من جميع الفئات المجتمع ان يشعروا بالمشاركة وتحويلهم لمواطنين فاعلين، مع رفع المعاناة نتيجة لنقص الخدمات والفقر والإهمال.

Photo credit: David Stanley

Permalink to this discussion: http://urb.im/c1603
Permalink to this post: http://urb.im/ca1603cra