يجب أن يكون للشباب صوت في التنمية الحضرية وتخطيط المدن في مصر

Shaima Abulhajj, Cairo Community Manager
Cairo, 7 October 2016

على الرغم من تحقيقها للتطور والنجاح فيما يتعلق بإعادة هيكلة المناطق العشوائية واعتماد النهج التشاركي في عملية التخطيط الحضري إلا انه لايزال أمام مصر طريق طويل لتقطعه فيما يتعلق بتحقيق المساواة في عملية تخطيط المدن بحيث يتم مراعاة كل فئات المجتمع في مسيرة التنمية. وبشكل خاص، فعندما يكون أكثر من ربع سكان البلاد من الشباب، فإنه يجب أن يؤخذ رأيهم دائما في الاعتبار فيما يخص جدول أعمال التخطيط العمراني في البلاد.

ومن المهم بمكان التطرق لتلك المسألة في شهر أكتوبر الذي سيشهد انعقاد مؤتمر "الأمم المتحدة للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة»، المعروف بـ«هابيتات 3»، مدينة «كيتو» بالإكوادور في الفترة من 17-20 من هذا الشهر. وستقوم الدول المشاركة بالتصديق على "الأجندة الحضرية الجديدة" والتي تؤكد على المساواة في التخطيط الحضري وتعزيز الوصول العادل الميسر للبنية التحتية المادية والاجتماعية الأساسية المستدامة للجميع، دون تمييز، بما في ذلك مرافق الخدمات لجميع السكان. وتحث الأجندة أيضا على المشاركة الفعالة بين جميع أصحاب المصلحة ذوي الصلة، بما في ذلك الحكومات والمنظمات المعنية بالمرأة والشباب.

وفي تلك المناسبة، اجرى موقع URB حوارا مع واحد من القيادات الشابة في القاهرة، السيد محمد محمود، وهو عضو في حزب سياسي ويعمل كمستشار في مجلس مدينة 6 اكتوبر لكي نتعرف على أفكاره كعضو شاب في المجتمع في العاصمة المصرية بخصوص تلك القيم والمباديء الخاصة بالقمة المرتقبة.

URB: نشكرك سيد محمود على اللقاء. يشهد العالم الآن زخما نظرا للاستعدادات الخاصة بقمة هابيتات 3. لذلك، ما هو رأيك في هذه القمة، وكيف تعتقد انها قد تحول عملية التخطيط الحضري في المدينة؟

السيد محمود: حسنا، يمكننا أن نرى الآن أن مصر أو أي بلد ليس بمنأى عن أي تحول عالمي. فيمكننا أن نرى الآن مثلا آثار ظاهرة الاحتباس الحراري في قارتنا وبلدنا. إن مصر وصناع القرار الآن أكثر اهتماما من أي وقت مضى لإدماج أهداف التنمية المستدامة، ولازلنا نسعى لتحقيق النجاح في هذا المجال. وأتصور أن هابيتات 3 سيكون بمثابة منتدى هام لجميع شعوب العالم ليكون صوتهم مسموعا ويخضعون الحكومات للمسائلة فيما يخص تفعيل حقوق الإنسان ودعم العدالة والرفاه.

URB: كسياسي شاب، وناشط في مجال حقوق الإنسان، ومخطط للمناطق الحضرية، إلى أي مدى يمكنك التأكد من استيفاء الأجندة الحضرية الجديدة وكيف يمكننا تقييم التزام الحكومات بمراعاة كل فرد في هذه العملية وفي مدننا؟

السيد محمود: حسنا، إنها عملية طويلة، بدءا من وضع مؤشرات ومقاييس النجاح، والإشراف على أدا
ء الأجهزة الحكومية ذات الصلة والعمل معا من أجل تعميم مبادئ وقيم الاجندة الجديدة. ومن ناحية اخرى على الشباب أن يكونوا سباقين وعلى دراية بحقوقهم وواجباتهم، ويشاركون في المحافل المحلية والعالمية لإسماع صوتهم والمشاركة في عملية صنع القرار في ظل دستورنا والقوانين المعمول بها. لقد اطلعت بدوري على خطة تنفيذ كيتو للأجندة الحضرية الجديدة، وهناك تركيز قوي في العديد من البنود على مشاركة الشباب. فواحدٍ من البنود يشجع على المشاركة الفعالة والتعاون بين جميع أصحاب المصلحة ذوي الصلة، بما في ذلك الحكومات المحلية والمنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بالتحقق من فرص التنمية الاقتصادية في المناطق الحضرية وكذلك في تحديد ومعالجة التحديات الحالية والناشئة. ونحن كحكومات ومجموعات شبابية يجب أن نلتزم بهذه الوثائق والتأكد من أن تكون مرجعا لنا من أجل تحقيق أهداف التنمية الحضرية لدينا وفق نهج تشاركي فعال.

URB : ما هي الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه القمم الدولية، وكيف يمكن تحسين وضع الشباب في البلدان النامية مثل مصر وعاصمتها المكتظة بالسكان؟

السيد محمود: أعتقد أنه عندما تخضع الحكومات للمساءلة وعندما يكون هناك توافق في الآراء بشأن حتمية المشاركة، سيكون هناك نقلة نوعية في عملية التخطيط والتنمية الحضرية بشكل عام. فالبطالة على سبيل المثال هي القضية الحاسمة التي نواجهها، وفي جدول الأعمال هناك التزام بتعزيز العمل والإنتاج وتوفير العمل اللائق للجميع، وفرص كسب العيش في المدن والمستوطنات البشرية، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات وإمكانات الشباب، وخاصة الأشد فقرا والمهمشين، مع تعزيز إمكانية الوصول غير التمييزي إلى الفرص القانونية المدرة للدخل والتي من شأنها تحسين وضع العمالة في البلاد، ومساعدة الشباب على تحقيق إمكاناتهم.

Photo: Shaima Aly

Permalink to this discussion: http://urb.im/c1610
Permalink to this post: http://urb.im/ca1610cra